Designed & Developed by Edgineers in collaboration with Ethos.

الأستاذة رؤى بنت عبدالحميد الصغير

الجمهوريّة التونسيّة
جائزة الإبداع الأدبي

عن رواية "ذاكرة الرصيف"

رواية برَعَت كاتبتها في تقديم مشاهد حيّة من الحياة اليوميّة التونسيّة. فنجحت في الدخول إلى بواطن الشخصيّات وسبر أعماقها بلغة أدبيّة متينة جزلة. وذلك من خلال الرسائل التي يكتبها بطل الرواية، الشاب التونسي محمد، إلى أسيل، الفتاة التي رحلت عنه ولن تعود. تقوم بنية الرواية على التناوب بين الرسائل، وتستعرضُ، ببنائها الفنّي غير التقليدي حياةً بأكملها، بكلّ ظلاماتها ومآسيها، معرّيةً بذلك ضروب الظلم الإنساني والمجتمعي كافّة.

مجازة في العلوم السياسيّة، العدالة الانتقاليّة، وحقوق الإنسان من الجامعة الأميركيّة في بيروت. عملت في الصحافة، في تغطية لأخبار الساحة السياسيّة التونسيّة، وكذلك عملت مستشارة في قطاع التنمية السياسية على حماية المرأة من العنف الأسري، والمواطنة الفاعلة، وكذلك على الريادة الاجتماعيّة. نظّمت رؤى ودرّست المسرح في قرية الأطفال SOS في مدينتها سوسة، وتطوّعت مع منظّمة المسرح العلاجي Catharsis في لبنان، كما تطوّعت في سيبيريا في تدريس اللّغة الإنجليزيّة، والمواطنة الفاعلة. عند انتقالها إلى لبنان، كانت من مؤسّسي مجموعة حماية العمّال الأجانب.

       "أشكر مؤسّسة الفكر العربيّ على منحها جائزة الإبداع الأدبيّ، ودار السّاقي على تبنّيها لروايتي، عندما أتيتها فتاة في الثالثة والعشرين، لا تحمل سوى قلمها وقلب يرجف رهبة وينضح بالمشاعر. أشكر كلّ من يُعنى بالثقافة العربيّة، أشكر الدّاعمين والمساهمين في هذا اللقاء، أشكر الكتّاب والقرّاء، وكلّ من لا يخاف من التحدّيات ويرفض تقبّل نهاية الأشياء، بل يثابر يوميّا على تغذية شعلة الأدب والعلم وإرواء عطش شعوبنا العربيّة إلى بعض الانتصارات.

هذا النّجاح ليس فرديّاً. وجودي هنا اليوم، لفحة لأمل في أنّ أبناء جيلي والأجيال القادمة لن تنكث بالوعد الذّي تعهّدته على أنفسها، تجاه ضمائرها وتاريخها، ومستقبلها المشترك".