Designed & Developed by Edgineers in collaboration with Ethos.

الدكتورة ليلى زكريا عبدالرحمن

سودانية
جائزة الإبداع العلمي

الدكتورة ليلى زكريا عبدالرحمن سودانية الجنسية، تلقت تعليمها الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة كوستي ثم في جامعة الخرطوم كلية الزراعة، حيث تخرجت ببكالوريوس درجة الشرف ونالت درجة الماجستير في التقنية الحيوية وكذلك الدكتوراه من كلية الهندسة في جامعة يومست بمانشستر في العام 1995.

كان تعليمها الابتدائي والثانوي متفوّقاً وينبئ لها بمستقبل علمي حيث كانت قد اختارت في المرحلة الثانوية المسار الأدبي، إلا أن أساتذتها طلبوا منها أن تختار المسار العلمي فرفضت حتى تدخّل مدير المدرسة وطلب منها الالتحاق بالمسار العلمي. وبعد التخرّج رأى أستاذاها الإنكليزي والأميركي أن لها مستقبلاً كبيراً إذا أتيحت لها الفرصة للدراسة في الخارج . وكانت بعد نيل درجة الماجستير في مجال التقنية الحيوية تعمل في أحد المختبرات في الجامعة وطلبت منها المشرفة أن تواصل الأبحاث في مشروع سبق أن توقّف فيه الباحثون وقد نجحت بالتوصّل إلى نتيجة مهمة لفتت أنظار الباحثين والمتخصصين والإعلام، وقد واصلت عملها في هذا الميدان، حتى توصّلت إلى الاكتشاف العلمي الكبير، وحصلت على براءة الاختراع  للبذور الصناعية لقصب السكر.

ولطالما ردّدت الدكتورة ليلى أنها تدين بنجاحها هذا إلى جدتها التي تولت مسألة تربيتها بعد والدتها التي كانت معلمة وتوفيت عندما كان عمرها عامين فقط. وقد ولدت ونشأت في الجابين.  وعلى الرغم من أنها لم تكن تعرف القراءة والكتابة إلا أنّ جدتها كانت تشجعها كثيرا في دراساتها، وكانت فخورة بما استطاعت حفيدتها أن تحققه.

لقد أحدث العمل الصبور والدؤوب  لحفيدة قائد قبيلة سوداني في مختبر في مانشستر  ثورة في صناعة قصب السكر في العالم.

إنّ الطرائق التقليدية في زراعة قصب السكر من نموه حتى قطفه هي طرائق مهدرة ومكلفة في آن معاً. وقد حاول العلماء لسنوات عدّة تربية أجنّة أعواد قصب السكر في الماء حتى نموها لكنهم لم يفلحوا.  بيد أنّ د. ليلى ذكريا عبد الرحمن، الطالبة السابقة في جامعة مانشستر UMIST،  رفضت الاستسلام. فاكتشفت طريقة جذرية جديدة لتنمية قصب السكر، تسمح بزراعتها تماماً مثل الحبوب، وهي طريقة أكثر إنتاجية وأقل تكلفة، وتوفر قرابة 220  باونداً لكلّ فدان. كانت التكنولوجيا الجديدة محمية من قبل براءة الامتياز (الاختراع) التي منحت لها في كلّ من أميركا، أستراليا، أفريقيا، باربادوس، البرازيل، الصين، أوروبا، اندونيسيا، كوريا الجنوبية، سريلانكا. وتتضمّن الطريقة الجديدة في زراعة قصب السكر أخذ الخلايا من الأوراق، أو البراعم أو الجذور، وزراعتها في الماء (Hydroponic cultre) لتنتج بذوراً اصطناعية من شأنها أن تنبت في ما بعد. 
لقد حظيت نتائجها المدهشة باهتمام كبير على الصعيد العالمي. وكرّمت د. ليلى من قبل حكومتها بمنحها ميدالية ذهبية لما توصلت إليه في حقل زراعة قصب السكر، كما أنها فازت بالجائزة السنوية لأفضل مشروع في الشمال والغرب. وبعد حصول تقنيتها الجديدة على براءة الاختراع في بلدان مختلفة في العالم،  تقيم د. ليلى  حالياً في مانشستر ساينس بارك، حيث أطلقت عملاً خاصاً بها على الصعيد "الزراعي- البيو تقني " والذي سيرخص طرائقها الإنتاجية لشركات السكر من حول العالم. ويعمل زوج د. ليلى في السودان لصالح كينانيا وهي شركة كبرى لتصنيع السكر حيث بدأت هي عملها هناك.  وتأمل د. ليلى أن يساعد عملها الصناعة في بلدها الأم.

وقد منحت د. ليلى اليوم براءة اختراع ثانية من الولايات المتحدة "للمضاد للأكسدة" الذي سيساعد في الصناعة الطبية ومستحضرات التجميل والزيوت.

المبررات والحيثيات

اطلعت لجنة جائزة الإبداع العلمي على الاختراع الذي توصّلت إليه الدكتورة ليلى زكريا عبدالرحمن في مجال إنتاج بذور صناعية لقصب السكر (كبسولات). ونظراً للأهمية العلمية والاقتصادية لهذا الاختراع ومردوده على الدول التي تقوم بزراعة قصب السكر وللإضافة العلمية الكبيرة التي قدمها هذا الاختراع في مجال الزراعة،  رأت لجنة الجائزة أن تمنح جائزة الإبداع العلمي للدكتورة ليلى زكريا على هذا الاختراع الإبداعي العلمي المميز في زراعة القصب السكر نظراً لأهميته الاقتصادية والعلمية، والذي جاء نتيجة جهد مكثف من الأبحاث والدراسات التي  قامت بها الدكتورة في هذا المجال.