Designed & Developed by Edgineers in collaboration with Ethos.

قرية بلعين في الأراضي الفلسطينية المحتلة

فلسطين
جائزة الإبداع المجتمعي

استحقت التجربة الفريدة لقرية بلعين في مقاومتها الاجتماعية (السلمية) النوعية، الاحتفاء والتقدير لما تنطوي عليه هذه التجربة من إبداع في مواجهة الاحتلال وجدار الفصل العنصري والاستيلاء على الأراضي وحرق أشجار الزيتون وملاحقة أبناء القرية والتضييق عليهم، حتى بلغت البطالة بينهم 70%. ومع ذلك لم يوقف أبناء القرية احتجاجهم (السلمي) الذي ينظمونه أسبوعياً منذ سنوات للتصدي للاحتلال. وقد لحق بهم حوالى 600 إصابة، عدا الشهداء والمعتقلين، لكن ذلك لم يفلح في ثني أهالي القرية عن نضالهم ومقاومتهم السلمية النوعية.
وأبرز ما يميّز النضال السلمي لأبناء قرية بلعين، الاحتجاجات التي يشارك فيها عشرات المتضامنين الأجانب القادمين من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى نشطاء السلام الإسرائيليين أنفسهم، ومن نماذج الإبداع المجتمعي المقاوم للاحتلال في بلعين: تقدم عروسين من القرية مظاهرة في يوم زفافهما للوصول إلى أرضهما المصادرة، ومن صور الإبداع والمقاومة المجتمعية أن يجلس المشاركون بالمظاهرات أرضاً ويرفضوا مغادرة المكان، ويربطوا أنفسهم بأشجار الزيتون في أرضهم لمنع جرافات الاحتلال من اقتلاعها. وقد تمكن أهل قرية بلعين بنضالهم ومقاومتهم وإبداعهم المجتمعي من استعادة 1100 دونم من أراضيهم المصادرة بحكم حصلوا عليه يُبعد الجدار عن تلك المساحة التي صادرها الاحتلال من أراضي القرية.
ويعدّ أنموذج بلعين السلمي في التصدي للاحتلال وممارساته، من أبرز طرق النضال المستحدثة في الأراضي الفلسطينية التي أظهرت مقاومة مدنية وشعبية وسلمية تقابل باحتلال مدجج بالسلاح، وتصمد وتقاوم بلا كلل أو ملل وتحوّلت إلى مثل يحتذى عالمياً.